آقا رضا الهمداني

343

مصباح الفقيه

وقوعه عبادة . وفيه - بعد الغضّ عن أنّ وجوب الموالاة شرطيّ لا شرعيّ ، فلا يكون تركها حراما شرعيّا - أنّ حرمة ترك الموالاة لا تؤثّر في حرمة القراءة السابقة التي أتى بها بقصد الجزئيّة حتى يمكن أن يدّعى أنّ حرمتها تستدعي حرمة الصلاة المشتملة عليها ، أو يقال : إنّ الكلام المحرّم مبطل للصلاة ، ولذا بنى بعض « 1 » هذا الدليل على ادّعاء أنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضدّه ، فيكون المراد بكون المخالفة محرّمة حرمة السكوت الطويل أو القراءة الواقعة في الأثناء ، الموجبة لفوات الموالاة . وفيه أيضا : أنّه لا مقتضي على هذا التقدير أيضا للالتزام بكون السكوت المحرّم مبطلا للصلاة . وأمّا القراءة الواقعة في الأثناء فربما يقال فيها بذلك بعد تسليم حرمتها ، كما تقدّمت الإشارة إلى وجهه مع ما فيه من الضعف في مسألة ما لو أتى بشيء من أفعال الصلاة رياء أو لغير الصلاة « 2 » . وقد ظهر بما تقدّم في المبحث المشار إليه ضعف الاستدلال للمقام بأنّه لدى الإخلال بالموالاة إن اقتصر على المأتيّ به ومضى في صلاته ، بطلت من حيث النقيصة ، وإلّا فمن حيث الزيادة ، فلا نطيل بالإعادة . فالأظهر : عدم بطلان الصلاة بالإخلال بالموالاة المعتبرة في القراءة ، بل عليه تداركها باستئناف القراءة على تقدير انقطاع الهيئة الاتّصاليّة المعتبرة في القراءة بين أبعاض القراءة الواحدة عرفا ، وخروج الأجزاء السابقة عن

--> ( 1 ) لم نتحقّقه . ( 2 ) راجع ج 11 ص 412 وما بعدها .